Pages

mercredi 12 juin 2013

Critique

المكانة التي تحتلها الصوفية كحركة عقائدية و أسلوب حياة دينية في الإسلام
الدكتور محمد أركون

لا يمكن أن نتكلم عن الإسلام دون أن نخصص فصلا كاملا للتيار التقي المتزهد المدعو في الإسلام بالصوفي. و هو تيار فكري يمتلك معجمه اللغوي و التقني الخاص به، كما و يمتلك خطابه المتميز و نظرياته المتفردة. و في الوقت ذاته يتمتع هذا التيار بأسلوب حياة دينية يستخدم الشعائر و الاحتفالات الفردية و الجماعية من أجل أن يجعل الجسد و الروح يتواكبان و يساهمان في عملية تجسيد الحقائق الروحية.
 ينبغي أن نلاحظ، أولا أن التجربة الصوفية موجودة ف كل الأديان، و ليست حكرا على الإسلام و حده. و قد تمتعت هذه التجربة، من الناحية التاريخية، باستمرارية و تواصلية تدعو للإعجاب. هدا في حين أن الأنماط الأخرى للتعبير الديني (كعلم الكلام،و الفقه، و التفسير، و فن العمارة) قد شهدت متغيرات أكثر سرعة.
إن التصوف، في مقصده النهائي و العمق، يمثل، أولا، التجربة المعاشة نتيجة اللقاء الحميمي و التوحيدي بين المؤمن و لإله الشخصي (أي اللانهائي و المطلق المرتبط بالألوهة بالنسبة لمجمل الأديان). و هذه التجربة محللة و موضحة بواسطة محاسبة الضمير و عودة الصوفي على ذاته. و التجربة التي تحظى بالتأمل على هذا النحو بالمعنى الحرفي لكلمة تأمل.
 و التأمل الصوفي عبارة عن تمرين فردي و مستقل عن الشعائر و الفرائض التي تؤديها الجماعة. و هو معاش بصفته هبة مجانية لله، و يرد عليه الصوفي بهبة العشق و المحبة. قيل أن الإسلام يحبذ التواصل المباشر بين المؤمن و ربه، و بدون وساطة الكهنة كما هو عليه الحال في المسيحية. و لكن الصوفيين يذهبون في هذا الخط ابعد بكثير إذا ما قسناهم بموقف الأرثوذكسية الفقهية – القانونية. إنهم يذهبون بعيدا في الانفصال الشعائري عن الأمة، و خصوصا عندما يتوصلون الى مرتبة الوحدة مع الله. و من المعروف أن الصوفي الكبير الحلاج قد اعدم بعد تعذيبه عام 922م ، و كان قد لفظ العبارة المشهورة : أنا الحق. و عندئذ اصطدم بسوء تفاهم و فهم الحرفيين الظاهريين له، أقصد أتباع الشعائر و الطقوس،  الذين لا يستطعون القبول بان تتحد الأنا البشرية الى مثل هذا الحد بالأنا الإلهية المتعالية. 
هذا الحكم يبين لنا مدى عنى و أصالة الحركة الصوفية في القرنين الثاني و الثالث الهجري / الثامن و التاسع الميلادي. و كان ذلك في وقد و في مجتمع تتلاقح فيه و تتقاطع عدة تراثات ثقافية و عدة تيارات فكرية تنشطها الجماعات العرقية – الثقافية ذات الأصول المتنوعة (الموالي). و كان يمكن للفيلسوف أن يعيش التجربة الصوفية أو النسكية الزهدية، كما كان يمكن للصوفي أن ينفتح على الفلسفة. و كذلك الأمر، كان بإمكان الفقيه و المتكلم أن يهتم بالفلسفة و التصوف معا. و كان يمكن لسريان الأفكار الضخم هذا، و لتبادل الخبرات الخصب هذا أن يحصل في المدن الكوسموبوليتية الكبرى كبغداد، و البصرة، و الري، و مكة بسبب الحج، و القاهرة...
و قد راح الصوفيون في مرحلة البداية و التشكل يعلقون الوعي بالزمن و عالم الأشياء لكي يتوصلوا الى وحدة الوجود التي تميز بها الصوفي الكبير ابن عربي (1230م) . و في الوقت {اته كانت لهم ميزة البقاء منغرسين بقوة داخل الساحة الثقافية و الفكرية لزمنهم. و لهذا السبب وصفوا تجربتهم بأسلوب مؤثر و حذاقة في التحليل تفرض أعمالهم حتى يومنا هذا على الباحثين في علم النفس الديني، كما على ممارسي الخط الصوفي. سوف اذكر هنا السماء التالية: الحسن البصري(772م) ، و المحاسبي (857م)، و البسطامي (874م) ن و الجنيد (910م) الخ...
بقي علينا أن نقول كلمة سريعة عن العلاقة بين الباطن/ و الظاهر. كنت قد أشرت الى أن خط التقسيم بين الباطن/ و الظاهر لا يمكن أن يرتسم بين الداخل/ و الخارج، أو بين المخبوء الذي لا تمكن معرفته إلا بواسطة الطريقة الصوفية/ و لظاهر المتجلي الذي يبدو مباشرة للنظر و العقل. في الواقع، إن الفكر الإسلامي التقليدي كان قد جعل نفسانيا صمن إطار الثقافة الغنوصية و اكتناه الأسرار الربانية حقيقة أخرى ذات بنية نفسية-لغوية. و هي التي ندرسها اليوم تحت اسم البنية العميقة/ و البنية السطحية، أو الخطاب الضمني و الخطاب الصريح في اللغة، كل لغة بشرية. لقد اصطدم المفسرون القدماء بهذه المشكلة في التمييز عندما حاولوا فك معاني الخطاب القرآني و شرحه.إن مفهومي التقدير و التضمين المستخدمين من قبل المفسرين الكلاسيكيين، قد طبقا على الآيات الصريحة الواضحة أو الغامضة التي تتطلب تحليلا أعمق او جهدا تفسيريا أكبر نقصد بذلك هنا الآيات المدعوة محكمات/ أو متشابهات. و هذان المفهومان التأويليان وضعاهم على طريق فهم المقال/ و اللامقال، ثم المقال بواسطة اللامقال. و لكن نظرية اللغة و الروابط بين اللغة و الفكر لم تكن مجهزة بمنهجية مناسبة و مطابقة للمجاز و الكتابة. كما أنها لم تكن قادرة على فهم الأسطورة بصفته مفتاحا لنمط خاص من أنماط المعرفة. يضاف الى ذلك أنها لم تكن مزودة بتصور للرمز و العلامة بصفتها عناصر أساسية للدلالة في كل الأنظمة الرمزية و السيميائية، و خصوصا نظام الخطاب الديني الذي تفرع عنه و تشتق منه أنظمة دلالية أخرى عديدة.
بالطبع كان المفسرون القدامى يعرفون المجاز و الكناية و المثل و القصة التهذيبية ذات العبرة و الموعظة و العلامات. و كنوا يستخدمون بسهولة كل أدوات التعبير في كل الأنظمة السيميائية التي ينتجونها. و الخطاب الصوفي هو احد هده الأنظمة السيميائية، مثله في ذلك مثل اللباس، و الأثاث، و فن العمرة، و العمران المدني، و القانون القضائي ، الخ... و لكنهم لم يكونوا قادرين على فهم الدور الذي تلعبه كل أداة من هذه الأدوات البلاغية أو الألسنية أو السيميائية في تشكيل المعنى و الدلالة. و قد أبتدأنا، نحن المحدثين، بالكاد نستشف الآن مثلا الوظيفة المؤسسة للمعنى، هذه الوظيفة التي يشتمل عليها المجاز، و الرمز، و الأسطورة ، و ذلك بالترابط مع تشكيل المتخيل و الحلقات التاريخية المتحولة للمعنى. فالمعنى لم يعد ثابتا أو راسخا أبديا في التعالي، و أنما أصبح خاضعا لولادة تدميرية مستمرة.  أصبح المعنى مولدا بواسطة الإبداعية المعنوية و إبداعية الذات الإنسانية في ظل تأثير الحاجيات الوجودية الجديدة. و بالتالي، فان ذلك يقود بالضرورة الى تدمير الدلالات السابقة و المعنى السابق و تحولها و تجاوزها. و هذا يعني وجود مجازات حية، و ميتة، و منعشة من جديد (منبعثة الى الحياة) كما أنه قد يعني تدهور الرموز العالية و انحطاطها الى مرتبة العلامات العادية، بل و حتى اللافتات و الإشارات الأدواتية كإشارات الطرق و المرور مثلا.  
أن منشأ ما يدعى (بالإيمان) ووظائفه مرتبطة حتما بهذه الآليات الغوية و النفسية- الفيزيولوجية. و نحن نعلم اليوم من خلال النظريات الحديثة الفونولوجية. و هم يستخدمون الجلد و العظم من اجل استقبال هذه الأصوات من قبل الصم البكم. و الوحدات الصوتية تنطبع على النظام العصبي كما تنطبع على شريط مغنطيسي. و بالتالي فان تكرارها الأمين و التام يصبح عندئذ مضمونا. بالطبع، فان ذلك لا يلغي قدرة الذات البشرية على الفعالية و الإبداع. اقصد بذلك المقدرة بدرجات متنوعة و حسب الأشخاص على تشكيل تركيبات و جمل لغوية جديدة أثناء هذا الانبثاق الرمزي الذي يصل الى أعلى درجات إتقانه و ذروته لدى الأنبياء و الفنانين الكبار.



mardi 11 juin 2013

IVRESSE

Hadj Amara… un artiste singulier
Journée Nationale de l’Artiste, Nédroma le 7 – 8 juin 2013



Dans une atmosphère pluvieuse d’une matinée du mois de juin, des senteurs de plantes parfumées nous interpellant l’odeur des anciens manuscrits " codifiés ", une voie qui s’énonce à travers les routes zigzagués qui mène à Nedroma, une cité ancrée dans l’histoire où naquit Abd al-Mumin ibn Ali (1), l’unificateur du Maghreb.

Une ville est un homme, on pourrait constituer un catalogue de noms et de villes : Ibn-Atta Allah et Alexandrie, Hafez et Chiraz,  Tawhidi et Baghdâd  et Hadj Amara et Nédroma, de même que pour toutes les villes qu’il a connues, résulte la ville abstraite qui l’habite, infinie et circulaire comme Baghdâd, Alep ou Damas, matérielle mais aussi éternelle qui révèle de l’Elixir ! comme ce cheikh qu’il a tant aimé el Cheïkh Kadour ben Achour el Nédromi(2)

Nous  commençons à connaître une ville quand nous la vivons comme une habitude  un rituel non de l’ennuie mais de la passion. En marchant sans hâte dans ses ruelles labyrinthiques, j’entreprenais l’étrange tâche de revivre l’âme de cette ville qui n’existait plus, je dirais chercher Nédroma en Nédroma ! je visitais des ruines, des sentiers  et j’y cherchais comme dans les feuilles d’un ancien manuscrit la présence et la vie quotidienne d’un homme qui avait regardé cette lumière que je voyais à travers les superbes  colonnes de l’ancienne mosquée, des colonnes qui continuait d’exister sans hâte  malgré le cours du  temps ! Une finesse un savoir faire, un  art de vivre !

Si la coupole est le symbole de la beauté divine, le minaret est celui de la divine majesté : sa haute silhouette contraste avec la ligne des toits comme dans l’écriture coufique, un dialogue "terre ciel " où se croisent les notions de  verticalités et horizontalités, une pertinence répétitive.  

Nédroma est une cité qui a vu naitre  de multiples métiers d’arts, référence de son beau minaret de la plus ancienne mosquée en Algérie, des métiers  hélas disparu et déserté par des populations attirés par le scintillement de l’illusoire !  

De cet espace sémiologique surgit un Être sensible et pensif...

El Cheikh  el Hadj Amara… !

Un artiste de talent et soufi de longue date, élève de Lakhdar ben Khlouf(3) et Kadour ben Achour. Dès son jeune âge, il c’est initié aux multiples formes de  connaissances, allant de la musique à la  peinture en passant par la photographie et la poésie où il a plus de 120 recueils non édités , en arrivant à la science "nécessaire"! de son ancien appareil photo à soufflet, il a immortalisé à travers ses clichés et depuis 1940 notre mémoire collective, des photos et portraits de  chefs et guides spirituelle de toute la région du sud ouest Algérien, un accrochage permanent qui se tiens constamment  dans sa belle maison qui incite un musée, une sémiologie vestimentaire  et une demeure  typique et  carré qui donne sur un patio,  une ancienne demeure qui a  été occupée par  l’Emir Abdelkader lors de son célèbre passage à la région de oued  "Tafna".

Pour découvrir Hadj Amara, il est indispensable de voir toutes ses œuvres, sentir la gestation, chacune d’elle résume le tout, une unité de ses conceptions  dévoilant les qualités de ce qui Est, un être incarnant, simplicité et lucidité, une grande qualité que la simplicité, une vertu morale et spirituelle, une inclination, une grâce sans aucune autre pareille, un don.

En perpétuelle  questionnement sur lui-même et sur le monde,  la vie de  hadj  est incessante, une mutation ascendante. 

Un parcours très  riche et diversifié un travail que devait subventionner notre  ministère de la culture !




Yazid kheloufi

 H.Boughrara, le 9 juin 2013
_________________________________________


(1) : Abd al-Mumin ( v. 1100-1163), premier calife de la dynastie des Almohades, issue de la famille des Muminides, en 1132 et après deux années d’incertitudes, Abd al-Mumin est désigné pour succéder à Muhammad ibn Tumart qu’il a rencontré en 1117 à Bejaia.
(2) : Kadour ben Achour, poète visionnaire et penseur soufi (1850-1938) né à Nédroma.
(3) : Lakhdar ben Khlouf (1509-1638)  fut un brillant panégyriste du Prophète et l'un des rares auteurs qui se soient spécialisés dans le madih. Son renom qui a dépassé les limites du pays des Béni Chougran et de Mascara où il a vécu, est dû à la fécondité de son talent et aux pièces élogieuses qu'il a composées en l'honneur du Prophète et à un poème divinatoire du genre malahim.








 

dimanche 26 mai 2013

Workshop





"كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق فبي عرفوني"




مدخل ٳلى نشأة الوجود و مراتب الموجودات في فكر ابن عربي
د.نصر حامد أبو زيد

يتميز فكر ابن عربي في بنيته بخاصية نادرة جدا لا أعلم لها نظيرا في فكر مفكر آخر. تتمثل تلك الخاصية في أن أي نقطة بداية يختارها الباحث للإبحار في فكر ابن عربي تحيل الى نظامه الفكري كله، انه فكر يقوم على بنية دائرية مماثلة لبنية الوجود التي سنشير إليها من بعد. و ككل بنية دائرية ثمة مركز و ثمة محيط، و أي نقطة على المحيط يمكن أن تكون هي نقطة البداية، و تكون في الوقت نفسه هي نقطة النهاية. ليس مهما في نسق ابن عربي الفكري المتميز من ابن تبدأ، لأن أي نقطة ستقودك الى التجوال في محيط دائري ينتهي بك الى حيث بدأت. من هنا لا بد من الإشارة مقدما الى أن نظرية الوجود و نشأته و مراتبه ليست إلا نسيجا مركبا من عناصر و مكونات شتى تشكلت في نظرية يصعب الإلمام بها دون فك شفراتها الأساسية.
هناك ثلاثة عناصر على الأقل في تفسير نشأة الوجود و في تحليل مراتبه في خطاب ابن عربي: العنصر الأول هو مفهوم "التجلي الأسمائي"، و العنصر الثاني مفهوم " التجلي في النفس الإلهي"، و هو العنصر الذي يمثل محور نظرية "الكلمة" عند الشيخ الأكبر. أما العنصر الثالث فهو مفهوم " النكاح". و سنبدأ عرضنا بشرح مفهوم "التجلي الأسمائي" و تلخيصه، أن "الأسماء الإلهية" تمثل الوسيط العازل بين "الذات الإلهية " و "العالم". من خلال الأسماء تبطن "الذات" عن أن يلحقها وصف أو تتعلق بها معرفة أيا كانت سوى معرفة "وجودها". لكن هذه الأسماء ذاتها هي التي تتجلى في العالم، أي أن تمنحه صفة "الوجود". و من هذه الزاوية فهي تظهر فعالية الذات – المحتجة فيها- في العالم. و هنا نتفهم قول ابن عربي : الحق بين الخلق و بين ذاته الموصوفة بالغنى عن العالمين. فالألوهة في الجبروت البرزخي،  فتقابل الخلق بذاتها، و تقابل الحق بذاتها . و لهذا لها التجلي في الصور الكثيرة و التحول فيها و التبدل، فلها الى الخلق وجه به يتجلى في صورة الخلق، و لها الى الذات وجه به تظهر للذات. فلا يعلم المخلوق الذات إلا من وراء هذا البرزخ و هو الألوهية. فتحققناها فما وجدنا سوى ما ندعوه بها من الأسماء الحسنى، فليس للذات جبر في العالم إلا بهذه  الأسماء الإلهية. و لا يعزف من الحق غير هذه السماء الإلهية، و هي أعيان هذه الحضرات"
و نظرية التجلي الأسمائي هذه أفادها ابن عربي دون شك من التراث الصوفي السابق عليه. و يكفي هنا الإشارة الى كتاب "خلع النعلين" – الذي نعلم من ابن عربي اطلاعه عليه كما سبق لنا الإشارة في الفصل الأول- للصوفي الأندلسي " أبو القاسم بن قسي" (1). و قد وضع ابن قسي الأسماء الإلهية في مكانة متميزة الى جانب الذات الإلهية أو –الأحدية-  ووصف الأسماء  الإلهية بأنها الماسكة للوجود، و القائمة عليه، و المتجلية فيه. فهي الموجدة للمظاهر الوجودية. و هذه الأسماء في نظر محيي الدين بن عربي هي البرزخ بين الذات الإلهية و العالم، و لذلك تعددت حقائقها بتعدد سريانها و انبثاقها في الوجود. فهي "أصل العالم، و أصل الجوهر الفرد، و فلك الحياة، و الحق المخلوق به". و هي "حقيقة الحقائق، أو جنس الأجناس العالية"
إن ابن عربي على خلاف الفلسفة الإشراقية – المتأثرة بالأفلاطونية المحدثة-  لا يرى الوجود بنية خطية هابطة من "الواحد" أو " الأول"، و لكن الوجود عنده دائرة ذات مركز و محيط. و يمثل المحيط دائرة الموجودات الممكنة، بينما يكون المركز هو "الله" الإسم الجامع للأسماء الإلهية و المعبر في الوقت نفسه عن ظاهر "الذات". ابن عربي هنا مخلص اشد الإخلاص للمعاني و الدلالات  القرآنية، كما انه مخلص بنفس القدر للتمييز الحاد الذي لا تنازل عنه بين " الذات" الإلهية و بين أسمائها و صفاتها التي يعبر عنها جميعا الإسم الجامع " الله".
_____________________________

(1): هو الشيخ أبو القاسم بن قسي شيخ طائفة المريدين في الأندلس. مات مقتولا سنة 546. كان معاصرا  لاثنين من كبار التصوف في الأندلس و هما: أبو العباس بن العريف و أبو الحكم بن برجان اللذان اتهما بالزندقة فدعاهما صاحب شمال أفريقية علي بن يوسف الى مراكش و حبسهما حتى ماتا في السجن.  من ذلك  الوقت استقل ابن قسي بزعامة الصوفية في الأندلس، و أطلق على أتباعه اسم المريدين فألف منهم جيشا قويا كان له خطره في الشؤون السياسية في الأندلس و افريقية على السواء و قد خاص بهذا الجيش مواقع كثيرة الثورة المعروفة بثورة المريدين، و اختلفت عليه الحظوظ فانتصر في بعضها و هزم في البعض الآخر. ثم انتهى به الأمر الى أن قتل في ساحة القتال نتيجة لعقد تحالف بينه و بين نصارى البرتغال سنة 545 هـ  م1145. أما قتله فكان في سنة 546 هـ 1146م و كان بنفس الرماح التي أمده بها هؤلاء النصارى. و ليس هناك من شك في أن ابن قسي كانت له آمال سياسية واسعة و استغل مرديه لتحقيقها، و لكنه في الوقت نفسه من أكبر رجال الصوفية الذين عرفتهم الأندلس، و كان ينحو في تصوفه منحى أهل المشرق. كان من اكبر المعجبين بالإمام الغزالي فكان يقرأ كتبه و يشرحها علانية في مجالسه متحديا في ذلك عرف أهل وطنه الذين كانوا ينقمون كل النقمة على الغزالي و كتبه. و كل إشارات ابن عربي لأبن قسي تدور حول مسالة الأسماء الإلهية.   



تقديم الحاج عمارة
Une présentation de l’artiste soufi Hadj Amara




السيمياء الجزء 1
الحاج عمارة
Sémiologie  part 1
Hadj Amara


السيمياء الجزء 2
الحاج عمارة
Sémiologie  part 2
Hadj Amara

السيمياء الجزء 3
الحاج عمارة
Sémiologie  part 3
Hadj Amara

علم التوحيد 1
الحاج عمارة
Science de l’unicité part 1
Hadj Amara

علم التوحيد 2
الحاج عمارة
Science de l’unicité part 2
Hadj Amara

علم التوحيد 3
الحاج عمارة
Science de l’unicité part 3
Hadj Amara  
علم التوحيد 4
الحاج عمارة
Science de l’unicité part 4
Hadj Amara


علم التوحيد 5
الحاج عمارة
Science de l’unicité part 5
Hadj Amara







علم التوحيد 6
الحاج عمارة
Science de l’unicité part 6
Hadj Amara